الرسالة الثانية

هاتفك يهتز مرة أخرى. نفس الرقم المجهول.

تستأذن من سارة — "ثانية، مكالمة" — وتبتعد خطوات نحو الجدار. تفتح الرسالة:

"وليد سعيد العمري. ابحث عن هذا الاسم. قضية نصب واحتيال. ثلاث ضحايا. واحدة منهم كانت ستنتحر. تمّ إسقاط القضية بالواسطة. هل تريد أن تعرف من أسقطها؟"

تبلع ريقك. تنظر حولك — هل أحد يراقبك؟ القاعة صاخبة، لا أحد ينتبه. وليد على المسرح يتصوّر مع أصدقائه. سارة تضحك مع صديقاتها.

رسالة ثالثة تصل فوراً:

"لا تُضيّع الليلة يا نادر. ساعتان قبل عقد القِران. بعدها لا يمكن التراجع. والدك يعرف. اسأله."

المرسل يعرف اسمك. يعرف أن والدك هنا. يعرف توقيت العقد.

تنظر إلى الرقم مرة أخرى. غير مسجّل. لكنك تلاحظ شيئاً — أول ثلاثة أرقام هي رمز المنطقة المحلية. المرسل هنا. في هذه المدينة. ربما في هذا الفندق.

الموسيقى تعلو فجأة — أغنية ترحيبية. الناس يصفقون. سارة تُسحب إلى المسرح. تبتسم ابتسامتها الكبيرة.

لديك ساعتان.