سارة تسمع منيرة

غرفة تجهيز العروس. ثلاثة أشخاص. أنت. سارة. منيرة.

سارة تجلس على الكنبة البيضاء. منيرة أمامها على كرسي. أنت واقف بجانب الباب — حارس أكثر منك مشاركاً.

منيرة تبدأ. صوتها يرتجف في البداية، ثم يتماسك. تروي القصة من الألف: كيف وصل وليد لعائلتها. الثقة التي بنوها. الاستثمار الذي بدا مثالياً. ثم — الحسابات الفارغة. المكالمات التي لا تُرَد. المحامي الذي قال "ما فيه شيء نقدر نسويه." أبوها في المستشفى. أمّها تبيع ذهبها.

كل ما تتكلم، سارة تنظر إلى الأرض. لا تقاطع. لا تسأل. فقط تسمع.

حين تنتهي منيرة — الصمت يملأ الغرفة كماء يرتفع ببطء.

سارة ترفع رأسها. تنظر إلى منيرة.

"ليش ما قلتي لي من قبل؟"

"خفت تكرهيني."

"أكرهك؟" سارة تبتسم — ابتسامة مكسورة مؤلمة. "أنتِ أصدق صديقة عندي. والوحيدة اللي جاتها الشجاعة تقول لي الحقيقة."

تنظر إليك:

"وأنت — الأخ اللي غاب سبع سنين — رجعت بالوقت المناسب."

تقف. تمسح وجهها بمنديل. تنظر إلى انعكاسها في المرآة — عروس بمكياج ذائب وعيون حمراء.

"خلاص." تقول. كلمة واحدة. هادئة. نهائية.