سارة تواجه وليد
سارة تنزل. وحدها. لا تريدك ولا منيرة.
"هذا بيني وبينه." قالت. وجهها جاف. عيناها جافتان. كأن الدموع انتهت وبقي شيء أصلب.
تراقبان — أنت ومنيرة — من شرفة الطابق الثاني المطلّة على القاعة.
سارة تقترب من وليد. تأخذه من يده. تسحبه إلى الممر الجانبي. تختفيان.
عشر دقائق. أطول عشر دقائق في حياتك.
ثم — صوت. ليس صراخاً. أسوأ من الصراخ. صوت وليد — عالٍ، واضح — يصل من الممر:
"تبين الحقيقة؟ طيب — الحقيقة إن أخوك اللي تحبّينه — اللي تنتظرينه سبع سنين — حرامي. سرق أبوك وهرب. وأبوك دفع من جيبه وسكت عشان ما يفضحه. فإذا تبين تحاسبيني على ماضيي — حاسبي أخوك على ماضيه الأول."
الصمت.
ثم خطوات. سارة تخرج من الممر. ترفع رأسها. تنظر مباشرة إلى الشرفة — إليك.
عيناها ليستا غاضبتين. ليستا حزينتين. مكسورتان.
"نادر؟" تقول بصوت يسمعه نصف القاعة. "صحيح؟"