نهاية: الخسارة
لا ترد.
لأن الجواب في عينيك. وسارة تقرأ العيون جيداً — دائماً قرأتها.
تنظر إليك طويلاً. كل ثانية — قطعة من شيء ينكسر. ليس الغضب الذي توقعته. شيء أبطأ. أعمق. خذلان.
"سبع سنين." تقول. "سبع سنين أنتظرك. أقول يمكن يرجع. يمكن يتصل. يمكن يسأل عني. وكل ما أسأل أمي — تقول مشغول. مسافر. عنده ظروف."
صوتها يعلو:
"والحقيقة إنك كنت حرامي. سارق. هارب."
الكلمة تصل كل مكان. ٣٠٠ ضيف. أقارب. أصدقاء. جيران. كلهم سمعوا.
أمّك تضع يدها على فمها. منيرة على الشرفة تغلق عينيها.
"وجاي الحين تقول لي لا تتزوجيه؟ أنت؟ أنت اللي ما تستحي؟"
وليد يضع يده على كتف سارة. يقودها بعيداً. تمشي معه. لا تنظر خلفها.
عند الباب — تتوقف. تلتفت.
"لا تكلمني مرة ثانية. أنت مو أخوي."
تمشي. يمشي معها وليد. الباب يُغلق.
تقف في القاعة الفارغة. ٣٠٠ عين تنظر إليك — بعضها شماتة، بعضها شفقة، بعضها لا تفهم.
أمّك تأتي. تمسك يدك: "يلّا. نطلع من هنا."
تطلعون. في السيارة — لا أحد يتكلم.
سارة تزوجت وليد في تلك الليلة. عقد صغير مغلق. بدون أخ. بدون أب. بدون الورود البيضاء.
لم تتصل بك.
لم ترد على رسائلك.
حذفت رقمك.
حذفتك.
خسرت أختك لا لأنك سكتّ — بل لأن من فضحك كان أذكى منك. وأقسى.
ووليد — وليد فاز. بسارة. وبك. 🖤
— نهاية: الخسارة —
لقد وصلت إلى نهاية هذا المسار.
العودة للرئيسية