نهاية: الحقيقة المؤلمة
تنزل إلى القاعة.
القلب يدقّ. الأيدي ترتجف. لكنك واثق — أو على الأقل قررت أن تتصرف كأنك واثق.
تذهب إلى المأذون أولاً. تخبره بهدوء: "العقد مؤجل. العروس تحتاج وقت." ينظر إليك باستغراب. ينظر إلى أمّك التي وصلت خلفك — وتُومئ برأسها.
الهمهمة تبدأ. ٣٠٠ شخص يتساءلون. وليد — حيث كان واقفاً مبتسماً — يتجمد. ابتسامته تسقط كقناع انكسر رباطه.
يتقدم نحوك: "وش تسوي؟"
"أختي طلبت وقت. وأنا أنفّذ."
"ما لك حق—"
"هي اللي طلبت." تقول بثبات. وللمرة الأولى — تجد صوتك.
ما يحدث بعدها ليس انفجاراً. إنه تفكّك بطيء. وليد يغادر — ليس بصمت كما تمنيت، بل بنظرة أخيرة نحو الممر حيث سارة لم تنزل. نظرة فيها غضب وخسارة وشيء — ربما — يشبه الأسف.
عائلته تنسحب بصمت جنائزي. الضيوف يتفرقون بهمهمات مكتومة. الطاولات المغطاة بالأبيض تبدو الآن كأكفان.
أمّك لا تتكلم. تجلس على كرسي وتنظر إلى الأرض.
تصعد إلى سارة. تجدها كما تركتها — واقفة عند النافذة. فستانها الأبيض في الضوء الخافت.
"راح؟" تسأل.
"راح."
"الناس؟"
"راحوا."
تتنفس. نفس طويل. ثم تنظر إليك:
"نادر."
"نعم."
"لا تروح هالمرة."
"ما بأروح."
تحضنها. تبكي على كتفك — بكاء طويلاً صامتاً مؤلماً. فستانها الأبيض يتجعد تحت ذراعيك. تشمّ رائحة الياسمين والمسك والدموع.
في الصباح — كل شيء سيكون مختلفاً. أصعب. أقسى. لكن — لأول مرة في سبع سنوات — أنت هنا. لم تهرب.
وهذا كل ما تملكه. وهذا يكفي. 💔
— نهاية: الحقيقة المؤلمة —
لقد وصلت إلى نهاية هذا المسار.
العودة للرئيسية