ثقلٌ على حافة السرير
تقرّر ألا تتحرك. تشدّ الغطاء حتى ذقنك، وتُغمض عينيك بإحكام، وتُقنع نفسك أن أفضل ما تفعله هو أن تتظاهر بالنوم؛ كطفلٍ يظنّ أن الوحش لن يراه ما دام لا يراه هو. تنظّم أنفاسك بصعوبة، تجعلها بطيئةً عميقةً مزيّفة، بينما يتوقّف الخدش في الجدار.
الصمت الذي يعقب ذلك أسوأ من الصوت بكثير. ثم تسمعه: صرير ألواح الأرضية الخشبية، خطوة، ثم أخرى، قادمةً من جهة الجدار نحو سريرك. لم يعد الشيء داخل الجدار؛ إنه في الغرفة الآن. تُجبر نفسك على إبقاء عينيك مغمضتين، بينما يغوص جانب المرتبة بجوارك تحت ثقلٍ لم يكن هناك، تماماً كما يفعل شخصٌ يجلس على حافة سريرك.
تشعر بأنفاسٍ تلامس وجهك، باردةً ورطبة، تحمل تلك الرائحة الحلوة الفاسدة نفسها. أنفاسٌ تتنفّس على إيقاع أنفاسك أنت، تقلّدها، كأن الشيء يتعلّم كيف يكون أنت. ثم يأتي الهمس قريباً جداً من أذنك، بصوتٍ يشبه صوتك لكنه أجوف ومبلّل: «كم انتظرتُ أن تعود... لم يكن يجب أن تتركني وحدي هنا».
قلبك يكاد ينفجر. تعرف أنك إن فتحت عينيك الآن، سترى الوجه الذي يلفظ هذه الكلمات على بُعد أصابعَ منك.