الفصل الثاني: المحرِّض

«فهد. المحرِّض. إيش يعني؟» فهد يستدير. وجهه محتقن: «ما أعرف! قلت لك ما أعرف!» لكنّ في لحظة — ومضة تضرب رأسك كالبرق: سيّارة. ليلة ممطرة. فهد بجانبك. زجاجة بينكم. يضحك: «سرّع يا رجّال. مالك قلب؟»

تنظر إليه. هو يتذكّر أيضاً — تراه في عينيه. الذاكرة رجعت له في نفس اللحظة. يتراجع: «أنا... أنا بس كنت أمزح. كنت سكران. ما كنت أعرف—»

نورة: «ما كنت تعرف إيش؟ إنّ السيّارة بتدهس بنت؟ ولّا إنّكم بتهربون؟» فهد يصمت. لأوّل مرّة، الرجل الضخم العدواني... يبدو صغيراً.