الفصل الثاني: المتسترة

«ونورة؟ المتسترة — إيش كان دورك؟» نورة تتصلّب. الحدّة في عينيها تتحوّل لخجل عميق مدفون تحت سنوات من الكبرياء: «أنا كنت المحقّقة المكلّفة بالقضية.»

صمت. «وصلتني ضغوط. تهديدات. عائلة السائق فيها ناس نافذة. وأنا...» تبلع الكلمة: «أغلقت الملف. كتبت: سائق مجهول. تعذّر التعرّف.»

سلمى من الزاوية: «إنتِ... كان بيدك تجيبين حقّي. وما سوّيتي شيء؟» نورة لا تقدر أن تنظر في عينيها: «ما عندي عذر. كل اللي أقدر أقوله إنّي عشت كل يوم بعدها وأنا أعرف إنّي خنت الشيء الوحيد اللي كنت فخورة فيه.»