الفصل الثاني: الكشف
ترفع الجريدة. الكل يقرأ. الصمت الذي يعقبها ليس صمتاً — إنّه انهيار. كل واحد ينهار بطريقته:
سلمى تجلس على الأرض. يدها على ندبتها. دموع صامتة: «أنا... أنا الشابّة.» عبدالله يخلع نظّارته. يغطّي وجهه: «أنا الشاهد.» نورة تتصلّب: «أنا كنت... المحقّقة.» فهد يتراجع خطوة. وجهه أحمر: «لا. لا لا لا.»
الكل ينظر إليك. وإلى فهد. نورة بصوت حادّ: «واحد منكم كان يسوق. والثاني كان بجانبه.» فهد يصرخ: «ما كنت أنا! ما كنت أسوق!»
الكل ينظر إليك الآن. السؤال في عيونهم واضح كالشمس. هل كنتَ أنت السائق؟