الفصل الثالث: الاعتراف

«أظنّ... أظنّ إنّي كنت أنا.» الكلمة تسقط كصخرة في بئر. الصدى لا ينتهي. سلمى تنظر إليك. ما تقوله ليس مفاجأة لها — تراه في عينيها. كأنّها عرفت دائماً: «أنت.»

فهد يصرخ: «وأنا قلت سرّع! أنا اللي—» يتوقّف. يدرك أنّه يتّهم نفسه. نورة بهدوء قاسٍ: «وأنا أغلقت القضية. وعبدالله سكت. كلّنا...» عبدالله: «كلّنا مذنبين.»

الشيخ حمد يقف. يمشي نحوك ببطء. يقف أمامك. وجهه — وجه رجل فقد كل شيء يحبّه. ثمّ يفعل شيئاً لم تتوقّعه أبداً: يضع يده على كتفك. «الكهف ينتظر. لكن هالمرّة... ما بتدخله وأنت هارب.»