الفصل الثاني: الغابة

تدخلون الغابة. الأشجار فوقكم تشكّل سقفاً يحجب السماء. الضوء يتسرّب خيوطاً رفيعة خضراء. الهواء مختلف هنا — ثقيل ورطب ورائحته حلوة بشكل مقلق. كأنّ الغابة تتنفّس.

بعد عشر دقائق من المشي، نورة تتوقّف: «وقف. شوفوا الشجرة.» على جذع شجرة ضخمة، محفور بسكّين أو حجر حادّ: «الليلة التي غيّرت كل شيء — ٢٣ / ١١»

فهد: «٢٣ نوفمبر؟ هالتاريخ... أحسّ إنّي أعرفه.» الجميع يصمت. التاريخ يضرب شيئاً في أعماق كل واحد منهم. عبدالله يمسح نظّارته بيد مرتجفة: «أنا كمان.» سلمى تلمس ندبة ساقها دون وعي.

أنت؟ الرقم ٢٣ يطرق شيئاً في رأسك. ومضة: مطر. ليل. مقود سيّارة تحت يديك. ثمّ تختفي الومضة.