الفصل الثاني: التلّة

تصعدون التلّة. المسار ضيّق وحادّ. فهد يتقدّم، سلمى تتأخّر بسبب ساقها. تصلون القمّة. والمنظر يوقف قلبك.

الجزيرة صغيرة — أصغر ممّا تخيّلت. تراها كاملة: الشاطئ، الغابة، كوخ في الوسط، ساحل صخري ينتهي بكهف. لكنّ الشيء الذي يُجمّدكم جميعاً: لا بحر. الجزيرة لا تحيط بها مياه. تحيط بها ضبابة بيضاء لا نهاية لها. ليس ماء. ليس سماء. فراغ أبيض يبدأ حيث ينتهي الرمل.

فهد: «إيش... إيش هالمكان؟» نورة بصوت هادئ لكن مرتجف: «هذي مو جزيرة حقيقية.» عبدالله: «أو إحنا مو أحياء حقيقيين.»

الشيخ حمد ينظر للضباب بلا مفاجأة: «الجزيرة على قدّ ذنوبكم. لو كانت ذنوبكم أصغر... كانت الجزيرة أصغر.»