الضغط على سارة

تمسك يد سارة وتسحبها بلطف بعيداً عن المجموعة. تقف معها في زاوية القاعة بجانب ستارة مخملية حمراء.

"سارة." صوتك جاد. "فيه شيء ما تقولينه لي."

ابتسامتها تتجمد. ليست خائفة — مُستعدة. كأنها كانت تنتظر هذا السؤال.

"وش تقصد؟"

"وليد. أنا أحس فيه شيء. مو طبيعي إنك ما تحكين عنه بالتفصيل. أنا أخوك — المفروض أعرف كل شيء."

تسحب يدها من يدك. بهدوء. بحزم.

"نادر. أنت غبت سبع سنين. سبع سنين ما سألت فيها عن أحد — لا أنا ولا أبوي المريض ولا أمي. والحين تجي ليلة عرسي وتبي تلعب دور الأخ الكبير؟" صوتها ثابت لكن عينيها رطبتان. "وليد رجّال طيب. يحبني. يحترمني. وأنا أحبه. هذا اللي تحتاج تعرفه."

"سارة أنا—"

"لا." تقاطعك. "الليلة ليلتي. أول مرة في حياتي أحس إن الدنيا بتكون حلوة. لا تاخذها مني. رجاءً."

تمشي بعيداً. فستانها الأبيض يختفي بين الضيوف.

تقف وحدك. كلامها يحترق في صدرك — لأنها محقّة. غبت سبع سنين. ليس لديك الحق في الحماية التي لم تُقدّمها يوماً.

لكن الرسالة لا تزال في جيبك. وصوت أبيك — لو سمعته — يقول شيئاً آخر.