الإنذار الأخير
"اسمع يا وليد. أنا عندي خيارين. وأنت عندك خيارين."
صوتك ثابت رغم أن قلبك ينبض كطبل حرب.
"خياري الأول: أطلع الحين وأفضحك أمام ٣٠٠ ضيف. أوريهم الملف. أجيب منيرة تحكي قصتها. ويصير الليلة خبر في كل مجلس في المدينة."
وليد يراقبك. عضلات فكه مشدودة.
"خياري الثاني: أنت تطلع بهدوء. تعتذر — أي عذر. مرض. طوارئ. أي شيء. وما تقرب لسارة مرة ثانية. وما حد يعرف شيء — لا عنك ولا عني."
الجملة الأخيرة — "ولا عني" — تعلّقه. يعرف ماذا تعني. صفقة.
وليد يتكئ على الجدار. يضع يديه في جيبيه. ينظر إلى السقف كأنه يحسب.
"وإذا قلت لا؟"
"بأختار الخيار الأول."
"حتى لو طلّعت ماضيك قدّام الكل؟"
"حتى لو."
ينظر إليك. يبحث عن الخدعة. عن الضعف. عن الشقّ.
ثم — يضحك. ضحكة قصيرة جافة.
"أنت أشجع مما توقعت يا نادر. أو أغبى." يُخرج هاتفه. ينظر إلى الشاشة.
عشر ثوانٍ. عشرون. ثلاثون.