نهاية: البطل الصامت
وليد ينظر إليك لثلاثين ثانية كاملة. تعدّها.
ثم يضحك — ضحكة قصيرة مريرة. يهزّ رأسه.
"أنت فعلاً ابن أبوك. العناد نفسه." ثم بصوت أهدأ: "طيب. بس مو عشانك. عشان ما أبي مشاكل."
يُخرج هاتفه. يتصل بشخص: "جهّز السيارة. الحين."
ينظر إليك مرة أخيرة: "بأقول إني مرضت. طوارئ. وبأتصل بسارة بكرة وألغي كل شيء. مقابل—" يرفع إصبعه. "مقابل إنك ما تفتح الملف أبداً. لا لسارة ولا لأحد. اتفقنا؟"
"إذا ما قربت منها مرة ثانية — اتفقنا."
يعدّل ذلته. يُسوّي شعره. ويمشي.
تراقبه من نافذة الممر. سيارة سوداء تتوقف أمام الفندق. يركب. تنطلق.
يختفي.
الفوضى التي تتبع — أنت لا تراها. يراها غيرك. العريس اختفى. مرض مفاجئ. الضيوف مرتبكون. سارة تبكي — لكنها لا تعرف السبب الحقيقي. تظن أنه مريض فعلاً.
في اليوم التالي — وليد يتصل بسارة ويُنهي كل شيء. عذر مختلف. كذبة رحيمة.
سارة تتألم. لأشهر. لكنها تتعافى.
أنت لا تخبرها أبداً. لا تخبر أحداً. تحمل السر وتمشي. أبوك يعرف — ينظر إليك بنظرة لم يرها أحد من قبل. ليست فخراً — شيء أكبر. اعتراف.
منيرة تعرف. لا تتحدثان عنها. لكن حين تلتقيان — أحياناً — تبتسم ابتسامة صغيرة تكفي.
لم تكن بطلاً. لم يعرف أحد. لم يصفّق أحد.
لكنك — لأول مرة في سبع سنوات — لم تهرب. 🤝
— نهاية: البطل الصامت —
لقد وصلت إلى نهاية هذا المسار.
العودة للرئيسية