تهديد وليد
"لا." يقول وليد. وجهه بارد كحجر. "أنا ما بأطلع. وأنا ما بأعتذر. وإذا فتحت ثمّك — بأفتح ثمّي."
يقترب منك. أقرب. تشمّ عطره.
"بأقول لسارة — أمام الكل — إن أخوها الحبيب اللي رجع من سبع سنين سرق أبوه. أخذ فلوس التجارة وهرب كالفأر. وإن أبوه المريض — المسكين — تحمّل الخسارة وسكت عشان سمعة العائلة."
كل كلمة سكين.
"ووقتها يا نادر — وش بتقول؟ بتنكر؟ أمام أبوك اللي يعرف؟ أمام أمك اللي تعرف؟ أمام سارة اللي بتكتشف إن أخوها مو البطل اللي ترجّاته يرجع — بل الحرامي اللي هرب؟"
الأرض تحتك لم تعد صلبة. كل ما قاله صحيح. كل كلمة.
"فالحين—" يعدّل ياقة ذلته. "أنا بأنزل. بأتزوج أختك. وأنت بتبتسم وتصفّق مثل الكل. وبكره — بتطير لكندا من جديد وتنسى. لأنك كذا — تهرب."
يمشي نحو الباب.
لديك ثوانٍ.