اعتراف منيرة

"ليش إنتِ فعلاً هنا؟"

منيرة تنظر إلى يديها. الصمت يمتد. صوت النافورة يملأ الفراغ.

"جيت عشان أتأكد. عشان أشوفه بعيني. الرجّال اللي دمّر عائلتي — واقف هناك بذلة أنيقة يتزوج صديقتي. وأنا لازم أبتسم وأصفّق."

صوتها يتكسر في آخر الجملة.

"وليد... وليد أخذ كل شيء من أبوي. المشروع اللي بناه في عشرين سنة — راح في سنة. أبوي كان رجّال قوي. أقوى رجّال عرفته." تبتلع. "والحين ما يعرف يمشي بدون عكاز. الجلطة أخذت نصّه."

تسكت. ثم تكمل بصوت أهدأ — أخطر:

"وأنا ما أبي الانتقام. أنا ما أبي شيء لنفسي. بس سارة — سارة ما تستاهل. هي بنت طيبة يا نادر. طيبة زيادة عن اللازم. وهالطيبة هي اللي بتخلّيها ما تشوف الذيب ورا الابتسامة."

تنظر إليك:

"أنا حاولت. حاولت ألمّح لها ألف مرة. بس كل ما أقرب من الموضوع — أخاف. أخاف أخسر صداقتها. أخاف تقول إني حاقدة. أخاف تختاره وتتركني."

ثم الجملة الأخيرة:

"بس أنت أخوها. إذا أنت قلت لها — بتسمع. إذا أنا قلت — بتشك."