اختبار وليد
تجلس بجانبه في البار. تطلب ماء. هو يطلب عصير.
تقرر أن تكون بارداً. مُحسوباً. تراقبه كما يُراقب المحقق مشتبهاً.
"وليد."
"نعم."
"أبوي مريض. ما تعرف. وأنا غايب من زمان. سارة ما عندها أحد يحميها غيرك." تنظر إليه مباشرة. "فأبي أعرف — بصراحة — مين أنت. من وين جاي. وش سوّيت قبل."
ابتسامته تتغير. ليست أوسع ولا أضيق — تتغير نوعياً. تصير ابتسامة رجل يحسب.
"سؤال عادل." يقول. يأخذ رشفة. يضع الكأس. "أنا من عائلة تجّار. درست إدارة أعمال. اشتغلت في استشارات مالية. ما عندي شيء أخبّيه."
"الكل عنده شيء يخبّيه يا وليد."
يضحك. "عشان كذا أنت وأنا بنتفاهم. لأنك صريح." يربّت على كتفك. "اسمع — أنا أحب أختك. وبأخليها ملكة. وإذا عندك أي سؤال ثاني — أنا كتاب مفتوح."
كتاب مفتوح. لكن بأي لغة مكتوب — هذا ما لا تعرفه.