الفصل الثاني: المواجهة
تقترب من سلمى. الكل يراقب. «سلمى... أنا...» ترفع يدها: «لا تقول شيء.» تنظر إليك. عيناها — عينا شخص يعرف الحقيقة قبل أن تُقال: «أنا أعرف. من لحظة ما شفت عيونك على الشاطئ. شيء جوّاتي عرف.»
صمت. «أنت اللي كنت تسوق. صح؟» الكلمة لا تخرج من فمك. لكنّ وجهك يقولها.
سلمى تبكي. بهدوء. ليس بكاء غضب — بكاء من أخيراً وضع اسماً على ألمه: «عارف إيش أسوأ شيء؟ مو الحادث. مو الألم. أسوأ شيء إنّك هربت. ما وقفت. ما نزلت. ما سألت عني. تركتني في الشارع تحت المطر.» كل كلمة كسكّين في مكان جديد.