الفصل الأول: سلمى
تجلس بجانبها. ترتجف. عيناها واسعتان — ليس خوفاً عادياً. خوف من يعرف أنّ شيئاً مرعباً حدث لكنّه لا يتذكّر ماذا. «أنا... ما أقدر أحرّك رجلي اليسرى زين.» تنظر لساقها. ندبة طويلة تحت القماش.
«ما أتذكّر كيف صارت. بس أعرف إنّها من شيء كبير. شيء...» صوتها ينكسر: «شيء سوّاه أحد فيني.» ليس حادثاً. ليس سقوطاً. أحد فعل هذا بها.
«كل ما أحاول أتذكّر، أشوف ضوء أبيض قوي وأسمع صوت... صوت فرامل. وبعدها لا شيء.» ضوء. فرامل. ندبة في الساق. شيء في صدرك يتحرّك — ليس تعاطفاً فقط. شيء أعمق. شيء يشبه التعرّف.
سلمى تمسك يدك فجأة: «أنا خايفة. أحسّ إنّ الجواب هنا. وأحسّ إنّي ما ببي أعرفه.»