نهاية: فجر على السطح
تقوم.
لا تتكلم. لا تعترض. لا تنظر إلى أحد.
تمشي بين الصفوف. تسمع أمّك تهمس: "نادر!" لا تلتفت. تمشي عبر القاعة. عبر البهو. عبر الباب الخلفي.
الدرج. السطح.
باب السطح مفتوح. تخرج. الهواء بارد — أبرد مما توقعت. المدينة تحتك تنام. أضواء متناثرة. سيارات بعيدة. صمت.
تجلس على حافة الجدار المنخفض. تُخرج هاتفك. تنظر إلى الرسائل. رسائل أبيك المجهولة. صورة سارة في فستانها الأبيض. مكالمة فائتة من منيرة.
تُغلق الهاتف.
من الأسفل — تصل أصوات التصفيق والزغاريد. العقد تمّ. انتهى.
أنت لم توقفه. لم تفضحه. لم تعترف. لم تهرب.
فقط — غادرت. انسحبت. اختفيت. كشبح دخل حفلاً وخرج بدون أن يلمس شيئاً.
الساعات تمر. الضيوف يغادرون. السيارات تنطلق واحدة بعد واحدة. القاعة تهدأ. الأنوار تُطفأ.
وأنت هنا. على سطح الفندق. وحدك.
الفجر يبدأ. خيط رمادي ثم برتقالي ثم ذهبي. المؤذن ينادي من مسجد بعيد. الصوت يرتفع فوق المدينة كدعاء أخير.
لم تكن بطلاً ولم تكن جباناً. كنت — فقط — رجلاً لم يعرف ماذا يفعل. ففعل لا شيء.
وأحياناً — لا شيء هو أثقل ما يحمله الإنسان.
تُغلق عينيك. الشمس ترتفع. يوم جديد يبدأ — لست متأكداً لمن. 🌅
— نهاية: فجر على السطح —
لقد وصلت إلى نهاية هذا المسار.
العودة للرئيسية