نهاية: الكارثة
"وليد سعيد العمري — نصّاب. محكوم عليه بقضية احتيال. ثلاث عائلات فقدت أموالها. بنت حاولت تنتحر بسببه."
صوتك يملأ القاعة. ٣٠٠ شخص. صمت مطلق. حتى الموسيقى — التي كانت تعزف بهدوء — تتوقف. كأن الكون نفسه أوقف التسجيل.
وجه وليد — لثانية واحدة — ينكشف. خلف القناع شيء بارد ومظلم. ثم يعود القناع.
"هذا كذب." يقول بهدوء. "أخو العروس مريض. كلنا نعرف إنه غايب من سبع سنين. والحين رجع ومو طبيعي."
بعض الضيوف يُومئون. آخرون يتهامسون. هاتف يرتفع — يصوّر.
سارة — سارة واقفة بجانب وليد. فستانها الأبيض تحت الأضواء. تنظر إليك بعيون لا تعرف تقرأها.
"نادر." صوتها خافت. "وش تسوي."
"أنقذك."
"ما طلبت منك."
تُخرج الملف. ترفعه. "هذي الأدلة. سجلات محكمة. أي شخص يبي يتأكد—"
عمّ وليد — رجل ضخم بشارب كثيف — يتقدم: "هذا حفل ولا محكمة؟ اطلع يا ولد ولا نطلّعك."
الفوضى تبدأ. أصوات تعلو. كراسي تتحرك. سارة تبكي. أمّك تحاول الوصول إليك — شخص يمنعها.
وليد يقترب منك. يهمس — بصوت لا يسمعه أحد غيرك:
"خلّصت على نفسك يا نادر. أنا بأحكي عنك الحين. كل شيء."
يلتفت نحو القاعة. يرفع يده. "اسمعوا—"
"أخو العروس — نادر — قبل سبع سنين سرق أبوه وهرب."
الزلزال الثاني.
ما يحدث بعدها — لا تتذكره كاملاً. شظايا: صراخ. بكاء. هاتفك يرن بلا توقف. يد تمسكك من ياقتك. باب يُفتح. هواء الليل يضرب وجهك.
تجد نفسك في الشارع. وحدك. الفندق خلفك مضاء كسفينة تغرق.
لا أخت. لا أم. لا أب. لا منيرة. لا وليد.
لا أحد.
أردت أن تكون البطل. فصرت الكارثة. لأن البطولة ليست في الصراخ — بل في الحكمة. ولم تكن حكيماً. كنت غاضباً. ومتسرعاً. ومتأخراً.
ثلاثة أشياء لا تُنقذ أحداً. 🔥
— نهاية: الكارثة —
لقد وصلت إلى نهاية هذا المسار.
العودة للرئيسية