نهاية: الدمار المتبادل
كلّه ينهار.
لا تعرف من بدأ — أنت أم وليد — لكن الكلمات انطلقت كرصاص. كل سرّ. كل كذبة. كل خيانة.
وليد يصرخ أمام الجميع عن أموالك المسروقة. أنت تصرخ عن قضاياه. أمّك تصرخ في كليكما. أبوك ينادي من هاتفه ولا أحد يردّ.
سارة — سارة فقط — صامتة. واقفة في وسط الزوبعة. فستانها الأبيض ملطّخ بعصير أحمر انسكب في الفوضى. وجهها فارغ. كأن شيئاً في داخلها أُطفئ.
الضيوف يغادرون كقطيع مذعور. الهواتف ترتفع — فيديوهات. قصص. أخبار.
قبل نهاية الليلة — العائلة كلها على وسائل التواصل. التعليقات. المشاركات. كلمات لا تُمحى.
بعد أسبوع — لا أحد يتكلم مع أحد. أمّك في بيتها لا تفتح الباب. أبوك في المستشفى — الضغط ارتفع والجلطة جاءت. سارة سافرت إلى خالتها في جدة — بدون هاتف. بدون عنوان.
ومنيرة — منيرة أرسلت لك رسالة واحدة: "ما كان لازم يكون كذا."
وأنت؟ أنت في شقة مستأجرة. وحدك. الظلام والصمت والندم.
أردت الحقيقة. فجاءت الحقيقة. بدون رحمة. بدون تمييز. حرقت الأخضر واليابس.
أحياناً — الحقيقة ليست سيفاً يُحرر. أحياناً — هي قنبلة تُدمّر كل شيء. والفرق بين الاثنين ليس في الحقيقة نفسها — بل في كيف تُقال. ومتى. ولمن.
قلتها. بالطريقة الخطأ. في الوقت الخطأ. أمام الناس الخطأ.
والثمن — دفعه الجميع. 💀
— نهاية: الدمار المتبادل —
لقد وصلت إلى نهاية هذا المسار.
العودة للرئيسية