نهاية: الجرح المفتوح

الفجر.

كلّكم في غرفة أبيكم. الطابق الرابع. الغرفة 412. الغرفة التي بدأ فيها كل شيء.

أبوك على السرير. مُتعب لكنه حيّ — الإسعاف وصل في الوقت. جلطة خفيفة قالوا. يحتاج راحة.

سارة جالسة على الأرض بفستانها الأبيض المتّسخ. أمّكما على الكرسي. منيرة غادرت بهدوء — قالت: "هذا وقتكم."

وأنت — واقف عند النافذة. الفجر يرتفع ببطء فوق المدينة.

سارة تتكلم أولاً:

"أنا ما بأسامحكم الحين." تنظر إلى أمّها. إليك. إلى أبيها. "كلكم كذبتم عليّ. كلكم. لسنوات."

لا أحد يردّ. لأنها محقّة.

"بس—" صوتها يتكسر ثم يتماسك. "بس أنا فاهمة ليش. كل واحد فيكم كان يحاول يحميني بطريقته. حتى لو الطريقة غلط."

أبوك يمدّ يده. سارة تنظر إليها طويلاً. ثم تمسكها.

"أنا بأحتاج وقت. وقت طويل."

"خذي اللي تبين." يقول أبوك بصوت واهن.

تنظر إليك:

"ونادر."

"نعم."

"الفلوس اللي أخذتها من أبوي."

"..."

"لا تهرب هالمرة. لا تطير. ابقَ. وارجعها. حتى لو أخذت سنين."

"بأبقى."

"وعد؟"

"وعد."

الشمس تملأ الغرفة. ضوء ذهبي على وجوه مُتعبة. عائلة مكسورة — لكنها هنا. كلها. لأول مرة في سبع سنوات — كلها في نفس الغرفة.

لن يكون سهلاً. لن يكون سريعاً. الجروح عميقة والأكاذيب كثيرة والثقة محطمة.

لكن الباب مفتوح. ولا أحد يهرب.

وهذه — بداية. 🌤️

— نهاية: الجرح المفتوح —

لقد وصلت إلى نهاية هذا المسار.

العودة للرئيسية