النهاية الرابعة: المصالحة
تقف أمام الباب. تستدير. تنظر في وجوه الجميع — واحداً واحداً. ثمّ تتكلّم. بصوت هادئ. أهدأ صوت أخرجته في حياتك:
«أنا كنت أسوق. أنا اللي صدمت سلمى. وأنا اللي هربت. وكلّ يوم من يومها، حتى لو ما كنت أتذكّر، كنت أعرف إنّي سوّيت شيء ما ينغفر.» صمت. «وأنتم — كلّ واحد فيكم — عنده ذنبه. فهد اللي حرّضني. نورة اللي سترتنا. عبدالله اللي سكت. والشيخ حمد... اللي ما قدر يتحمّل.»
الشيخ حمد يبكي. لأوّل مرّة. «أنا ما جيت للانتقام. جيت لأنّي ما قدرت أموت وأنا أحمل هالثقل.» سلمى تقف. تمشي نحوك. تقف أمامك. وجهاً لوجه: «ما بقدر أسامحك كامل. جزء منّي بيكرهك دائماً. بس جزء ثاني... جزء ثاني يبي يتحرّر.»
تمدّ يدها. تصافحك. مصافحة قصيرة — ليست دافئة ولا باردة. الشارع يختفي. المطر يتوقّف. وفجأة أنتم على الشاطئ مرة أخرى. لكنّ هذه المرّة: الضباب انقشع. والبحر — بحر حقيقي — يمتدّ أمامكم. أزرق. لا نهائي. وعلى الأفق، شمس تطلع. الجزيرة لم تعد سجناً. لأنّكم أخيراً... اخترتم أن تتذكّروا.
🌅 النهاية الرابعة: المصالحة — الأصعب. ليس لأنّها تحتاج شجاعة فقط... بل لأنّها تحتاج أن تقبل أنّ بعض الجروح لا تُشفى — لكنها تتوقّف عن النزيف.
لقد وصلت إلى نهاية هذا المسار.
العودة للرئيسية