النهاية الثالثة: المرآة
تمرّ من الباب. خلفه مرآة. مرآة بطولك. تنظر فيها. الانعكاس ليس أنت اليوم. الانعكاس أنت تلك الليلة: سكران. خائف. يداك على المقود ترتجفان.
الانعكاس يتكلّم: «شفت؟ هذا أنت. مو الشخص اللي قبله ولا اللي بعده. هذا أنت في اللحظة اللي كان كل شيء ممكن يختلف.» — «أنا تغيّرت.» — «تغيّرت؟ ولّا بس تعلّمت تخبّي نفسك أحسن؟»
المرآة تتّسع. تملأ الكهف. وفجأة أنت داخلها — داخل تلك الليلة — خلف المقود مرة أخرى. والشارع أمامك. والمطر يسقط. وسلمى تعبر. هذه المرّة... تضغط على الفرامل. السيّارة تتوقّف. سلمى تنظر إليك من خلف الزجاج المبلّل. تمشي. تعبر. بأمان.
لكنّك تعرف أنّ هذا ليس حقيقياً. أنت تعيد كتابة ماضٍ لا يُعاد. المرآة تتحطّم. أنت على أرض الكهف. وحدك. والحقيقة أمامك: ما تقدر تغيّر اللي صار. بس تقدر تختار مين تكون بعده.
🪞 النهاية الثالثة: المرآة — لا يمكنك تغيير الماضي. لكن يمكنك اختيار من تكون بعده.
لقد وصلت إلى نهاية هذا المسار.
العودة للرئيسية