النهاية الأولى: النجاة

تفتح الباب. خلفه: القارب. مربوط بحبل على صخرة. صغير لكن يكفي. وأنت تعرف — بيقين غريب — أنّ هذا القارب يأخذك بعيداً. يأخذك للحياة. للعالم الحقيقي.

تنظر للآخرين. نورة تومئ لك. عبدالله يبتسم ابتسامة حزينة. فهد يمدّ يده ويصافحك. سلمى تقف أمامك. تنظر في عينيك: «ما بسامحك. مو الآن. بس... ما بكرهك.»

الشيخ حمد يقف على الشاطئ. يرفع يده: «الخروج من الجزيرة سهل. الصعب إنّك تخرج من اللي سوّيته.» تركب القارب. تبتعد. الجزيرة تصغر خلفك حتى تختفي.

تفتح عينيك. غرفة مستشفى. ضوء أبيض. وجه ممرّضة. وعلى صدرك ثقل — ليس جسدياً. ثقل ذنب ستحمله بقيّة حياتك. لكنّك حيّ. ولأوّل مرّة... صاحي.

🚢 النهاية الأولى: النجاة — خرجت من الجزيرة. لكنّ الجزيرة لم تخرج منك.

لقد وصلت إلى نهاية هذا المسار.

العودة للرئيسية