الفصل الأول: الشاهد الصامت
«إحساسك بالذنب... عن إيش بالضبط؟» عبدالله يخلع نظّارته مرّة أخرى. يمسحها. عادة عصبية: «ما أعرف التفاصيل. بس أعرف الشكل. ليل. شارع. مطر. وأنا واقف أشوف شيء... وما تحرّكت.» يصمت طويلاً. ثمّ: «تعرف إيش أسوأ من اللي يسوّي الشيء الغلط؟ اللي يشوفه ويسكت.»
قبل أن تسأل أكثر، سلمى تصرخ من الطرف الآخر للشاطئ. تركضون جميعاً. سلمى واقفة أمام صخرة كبيرة. وعلى الصخرة، محفور بشيء حادّ، كلمات واضحة: «أنتم هنا لأنّكم تعرفون السبب»
فهد: «مين كتب هالشيء؟!» نورة تمرّر أصابعها على الحفر: «قديم. مو أحد منّا. كُتب قبل ما نوصل.» الشيخ حمد يقرأ الكلمات ويبتسم ابتسامة لا تفهمها: «بدأنا.»