الفصل الأول: الحفيدة

«ليش تطالع سلمى كذا؟» الشيخ لا يلتفت إليك. يستمرّ بالنظر إليها: «تعرف إيش أقسى شيء في الدنيا؟ إنّك تشوف اللي تحبّه قدّامك وما يعرفك. ما يتذكّرك.»

«أنت... تعرفها؟» — «في مكان قبل هالجزيرة... كانت أغلى شيء عندي.» يدير وجهه أخيراً. عيناه رطبتان: «لا تقول لها. مو وقتها. هي لازم تتذكّر بنفسها. وأنت... أنت لازم تتذكّر بنفسك كمان.»

يقف. ينزل عن الصخرة ببطء: «الغابة فيها أجوبة. الكوخ فيه أدلّة. التلّة فيها منظر بيغيّر كل شيء. اختر.»